تُعد أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الأول للوفاة عالميًا، حيث تتسبب في وفاة شخص واحد من كل ثلاثة أشخاص حول العالم. وعلى الرغم من التقدم الطبي الكبير، ما زال نمط الحياة غير الصحي والنظام الغذائي الخاطئ في صدارة أسباب الإصابة بأمراض القلب.مؤخرًا، أثارت الإرشادات الغذائية الأمريكية للأعوام 2025–2030 جدلًا واسعًا بين أطباء القلب وخبراء التغذية، بعد أن أعادت وضع بعض الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة واللحوم الحمراء في موقع بارز ضمن الهرم الغذائي الجديد، وهو ما اعتبره كثير من المختصين خطوة مقلقة صحيًا.هذا المقال هو ترجمة وتلخيص مبسّط لمحتوى صحي نُشر في CNN، مع إعادة صياغة تناسب القارئ العربي وتركّز على التوعية الصحية.
أمراض القلب لا تظهر فجأة، بل تتراكم أسبابها على مدى سنوات، ومن أبرزها:
ويرى أطباء القلب أن النظام الغذائي الغني بالسكريات المضافة، والحبوب المكررة، والدهون المشبعة يلعب دورًا مباشرًا في انسداد الشرايين وتصلبها، ما يزيد خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية.
رحّبت الأوساط الطبية بتقليص الإرشادات الجديدة لاستهلاك السكريات المضافة والأطعمة فائقة المعالجة، لكن في المقابل، أبدى كثير من أطباء القلب اعتراضهم على إبراز اللحوم الحمراء والأطعمة الغنية بالدهون المشبعة باعتبارها مصادر بروتين أساسية.ويؤكد مختصون أن هذا التوجه يتعارض مع عقود من الأبحاث العلمية التي ربطت بين الدهون المشبعة وارتفاع معدلات أمراض القلب والوفيات المرتبطة بها.
يؤكد أطباء القلب أن الترويج للدهون المشبعة، سواء من اللحوم الحمراء أو المنتجات الحيوانية كاملة الدسم، يتناقض مع المبادئ الأساسية لعلم التغذية القلبية.فقد أثبتت الدراسات طويلة المدى أن:
ويرى الأطباء أن تجاهل هذه النتائج العلمية قد يعرّض الصحة العامة لمخاطر مستقبلية، خاصة مع انتشار العادات الغذائية غير الصحية.
أظهرت التجارب السريرية العشوائية المضبوطة – وهي أعلى مستويات البحث العلمي – أن:
وهي نسبة قريبة من الفائدة التي تقدمها أدوية خفض الكوليسترول (الستاتين)، ما يعكس قوة تأثير النظام الغذائي على صحة القلب.
يشير الخبراء إلى أن الدهون المتحولة، الموجودة في كثير من الوجبات السريعة والأطعمة المقلية صناعيًا، تُعد من أخطر أنواع الدهون على الإطلاق.هذه الدهون:
حتى الدهون المتحولة الطبيعية الموجودة في بعض المنتجات الحيوانية، يرى أطباء القلب أنها قد تساهم في تصلب الشرايين عند الإفراط في استهلاكها.
في مقابل هذا الجدل، يبرز النظام الغذائي المتوسطي كنموذج غذائي متوازن أثبت فعاليته في حماية القلب والدماغ.يعتمد هذا النظام على:
وقد ربطت الدراسات هذا النظام بـ:
ليست كل الإرشادات الغذائية متساوية في قيمتها الصحية، والفيصل الحقيقي يجب أن يكون الدليل العلمي لا التوجهات أو الضغوط السياسية.ينصح أطباء القلب بالتركيز على:
فصحة القلب تبدأ من الطبق، والاختيارات اليومية تصنع الفارق على المدى الطويل.